عن ثورة فبراير والهاشميين !

خليل العمري
خليل العمري
2020/02/06 الساعة 07:12 مساءً

المستفيد الأكبر من ثورة فبراير في اليمن هي جماعة الهاشميين..هذه الحقيقة المرة التي ينبغي أن نعترف بها ونحن نمر بذكرى ولادة الحلم المغدور..

استطاع الهاشميون اللعب على ذقون السياسيين وقادة شباب فبراير وصالح ونقلوا الحوثي من كهوف صعدة الى قلب صنعاء..

قال محمد المتوكل للمشترك ولقادة فبراير اذا أردتم ان تكون الثورة ضد علي عبدالله صالح شعبية وليست طائفية او مناطقية عليكم بإدخال الحوثي لساحة التغيير .صدقوه وأدخلوهم ..ولأول مرة يرى اليمنيون شعارات الحوثي بقلب مدينتهم...عملوا على غسل جرائمه بحق الجيش اليمني في حروب ست ليعود بعد عامين بشكل أكثر دموية ووحشية ..

في الجهة المقابلة بالتحرير كان قادة التنظيم الهاشمي في حزب صالح مثل احمد الكحلاني وحمود عباد وغيرهم يقومون بدور التمكين ذاته لسلالتهم..يرددون في التحرير شرعية وفي التغيير ثورة شعبية ..

ميدانيا ..استغل الهاشميون انقسام الجيش والإنتفاضة الشعبية ليستكملوا السيطرة على معسكرات صعدة ويهاجمون الجوف ويتمددون حتى الى قلب تعز ..وليكتمل المشهد في 2014 بإسقاط صنعاء بعد ان أحاط به الهاشميون والحقد الذي ملأ قلبه للإنتقام من كل من له صلة ب2011.

كان علي عبدالله صالح فاسدا وديكتاتورا لكنه كان جمهورياً و يترأس حزب سياسي ..فتح البلاد لمعارضيه وكان لدينا انتخابات والأكشاك تزدحم بالمطبوعات لحزب الحاكم وأحزاب المعارضة..

ماذا لدينا الآن؟

جماعة دموية سلالية ساهمت في تفتيت البلاد وتمزيق المجتمع و انتشار المجاعة وحولتنا من شعب كريم وعظيم الى لاجئين وموجوعين في كل مكان حتى في مقديشو ..

كقاطع طريق نهب الحوثي أحلامنا وحولنا من دولة الى مجرد قرار تحت وصاية مجلس الأمن الدولي..حول صنعاء من عاصمة لكل اليمنيين الى مربعات يتحكم بها مشرفين من بني هاشم ..بدَّل صناديق الانتخابات لصناديق الذخيرة وانتخابات مجلس النواب والمحليات والرئاسيات بحكم عصبوي سلالي نازي.

كان لدينا حلم وكان لديهم مشروع سلالي عنيف ..انهزم الأول وبقي الثاني مثل غوريلا ضخمة تنهش قلب الزبيري بصنعاء منذ سنوات طويلة ..

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص