30 سنة من العُزلة ، ليفربول يصل الى نهاية الانتظار !

سمير القاسمي
سمير القاسمي
2020/02/08 الساعة 08:14 مساءً

لم أصدق إلى حد اللحظة أن فريق ليفربول يبتعد عن أقرب منافسيه ب 22 نقطة ، لن أصدق أن المتبقي من البريميرليج 13 جولة فقط ، كل ما أتذكر الترتيب إلا واذهب الى محرك البحث (جوجل) أفتش مرة آخرى عن هذا الترتيب اللعين ، الذي تتصدره وبفارق كبير ولاتستطيع أن تفرح وتثق أنك بطل الدوري ، مع ليفربول لا تستطيع أن تضمن ذلك الفارق ، لاتستطيع ان تقول أنك البطل ، لإن سنوات الحرمان في أخر لحظة ، وسنوات الحظ العاثر التي غرست في نفوس جمهور الانفيلد اليأس والاحباط قد أخبرتهم كل الحكاية !

مازلت في شك من أمري بأن الدوري سوف يذهب إلى الانفيلد ، هكذا علمتنا ال 30 سنة الماضية ، جعلتني أمسك العشرة العصافير التي بالشجرة وأترك العصفور الواحد الذي باليد من أجل عيون الليفر ، اليوم ليفربول يقف على ساحل الدوري الانجليزي منتظرا سفينة الحب والعشق ، السفينة التي تحمل لقب الدوري ، يراها فوق اليم تطفوا على أمواجه الهادرة ، يلوح لها بيده وهي ترد له بنفس الاشارة التي بدأ بها ، أقتربت منه أكثر ولكن الخوف من المجهول يا ولدي ، من أن يبتلعها قرش الدوري أو وحش البريميرليج !

أخبرتكم أن السنين علمت جمهور الريدز عدم الركون إلى الفارق النقاطي بين فريقهم والفرق الاخرى ، ففي الماضي تعلموا من شراسة (فيرجسون ) وقتاله على الدوري بشكل جنوني ، تعلموا من سذاجة (بنتيز) والاعتماد على مهاجم واحد في عام 2009 كان يصيب في مباراة ويخيب في مباراة آخرى ، ومنافسهم لدية مهاجم ومهاجمين وثلاثة ، من خيب ظن (فيرجسون) جاء الاخر وغفر زلة صديقه ، تعلموا من أنزلاق (جيرارد) في منتصف الملعب جعلت مهاجم البلوز وقتها ( ديمبا با ) وحيد امام مرمى  الحارس (مينوليه) حامي عرين ليفربول !

أنها سنوات الحرمان بالفعل ، سنوات النذالة والخيبة والانكسار ، سنوات ذاق جمهور " لن تسير وحيداً " أشد أنواع العذاب النفسي ، أنهُ أقسى عذاب أشاهد في عيون جماهير كرة القدم ، سؤالي الان يتمحور حول لعنة هيسل ، هل أنتهت لعنة هيسل ؟ هل غُفر ذنب جمهور ليفربول بعد كل هذه السنوات ؟ ، أكثر من 35 سنة حلت عليهم لعنة هيسل بعد مقتل 39 شخص قبل نهائي الابطال بين ليفربول ويوفنتوس ، 32 من القتلى إيطاليون ، ومن يومها وليفربول تلاحقه لعنات الخيبات والحرمان ، وجمهور يبكي ضياع البطولات بطُرق غريبة ومُحزنة !

هذا الموسم وصلنا الى الجولة ال 25 ، ترك ليفربول الكل خلفه يلهث على مركز قريب من الصدارة ، ليفربول وسع الفارق النقطي وفارق المستوى ، مع (كلوب) ورماحه الملتهبة (صلاح وماني وفرمينهو ) وكذلك محاربيه المرعبين ( بيكر وفان ديك وارلوند وهندرسون وغيرهم ) ليفربول مختلف جدا عن باقي الثلاثين السنة الماضية ، مختلف بالطول والعرض وحتى بإرتفاع سقف الطموحات ، ليفربول كسر لعنة الماضي وأصبح قاب قوسين من لقاء معشوقته ، من الانتصار بالبطولة الاغلى في إنجلترا ، من الفوز باللقب الغائب 30 سنة شمسية وقمرية ، وفي مقياس جمهور ليفربول أصبحت 30 سنة ضوئية !

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص