زيدان .. العشق الذي لا ينتهي !

سمير القاسمي
سمير القاسمي
2020/06/24 الساعة 02:17 صباحاً

أيام معدودة ويغادر المستطيل الاخضر ، موعد الوداع حان ولا بد من وداع يليق بهذا البطل ، كل العشاق يحلمون بأن يصل الديوك إلى ربع نهائي المونديال ، من أجل زيزو يجب أن يكافح هنري ورفاقه ، تأهل عسير إلى دور ال 16 ، الخصم القادم منتخب إسبانيا الشاب ، مباراة صعبه فالشيخوخة تكتسي منتخب فرنسا مع شباب لا يملكون الخبرة ، تقدم الاسبان عبر مهاجمه فيا ، عندها قلنا خلاص زيدان غادر المونديال ، لكن كان للديوك كلام أخر غير الذي فكرنا فيه ، ريبيري يعادل وفييرا يعزز النتجية ، ويأتي زيدان في الدقيقة 90 بسرعة هائلة يتلاعب براموس وبويول ويضعها في شباك كاسياس ، وضعت يداي على رأسي من الدهشة الذي صنعها هذا الاصلع ، وقلت حرام أن يغادر ملاعب كرة القدم هذا الرجل الذي انطلق بالكرة في هذا الوقت المتأخر من المباراة ...

بعد مباراة إسبانيا زادت الطموحات رغم الخصم القادم كان المرشح الاول منتخب البرازيل ، زيدان لوحده تجاوز رونالدو الظاهرة ورونالدينهو وباقي شلة المجانين ، ومن ثم البرتغال ليقابل إيطاليا في النهائي ، وكاد ان يحقق الكأس الاخيرة في مشواره إلا ماتيرازي حقق مايريد ووضع زيدان خارج الملعب بعد أن نطحه وغادر مطرود ينزف جراح العقل الذي لم يحميه من نزواته ، رغم سعادة جماهير زيزو إلا أن غصة في قلوبهم لم ينسوها إلى اللحظة ..

زيدان حالة خاصة في تاريخ كرة القدم جمع بين كل المتناقضات ، بين الفرح والسعادة والبكاء والجرينتا والجنون والغضب والالهام والخيبات ، والالتزام والتمرد والذهب والفضة ، زيدان يأتي دائما في الاوقات الحاسمة ، يكره الظهور في الكواليس وفي البدايات يعشق النهايات ، في مونديال فرنسا لم يظهر إلا في النهائي هدفين رأسين سحب الاضواء إلى صلعته ، وفي دوري ابطال أوروبا 2002 لازال هدفه في مرمى بايرن ليفركوزن يزلزل ذاكرة الاجيال المتعاقبة !

هنا لا يسعفني المقال لذكر تاريخ زيدان مع كرة القدم ، تاريخ هذا اللاعب لا يكتمل إلا بسرده في كتب ، لا في مقال بسيط كهذا ، غادر زيزو الملاعب واتجه إلى تعلم مبادىء التدريب ، لم يترك مدرب إلا وتعلم منه ، فيرجسون وانشيلوتي وجوارديولا ، بدأ مساعد مع كارلو عام 2014 وبعدها بسنتين استلم ريال مدريد كمدير فني ، زيدان كعادته جاء بشيء لم نتوقعه ، لم نتوقع نجاحه وكنا نظن أن وهذه نهاية حب جمهور الميرينجي لزبدان ، تغير اسلوب زيدان الجنوني وتحول إلى مدير فني محنك ، حقق كأس الابطال ثلاث مرات متتالية لم يسبقه مدرب إلى هذا الانجاز ، زيدان اللاعب الاسطورة والمدرب الناجح يصل إلى عامه ال 48 ، كل عام وأنت بخير يا حبيب الملايين !
#مصيدة

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص