الرئيسية - شؤون يمنية - الإمارات تقود الانتقالي إلى صداقة مع إسرائيل.. ما الهدف من ذلك؟

الإمارات تقود الانتقالي إلى صداقة مع إسرائيل.. ما الهدف من ذلك؟

الساعة 03:36 مساءً (واتس نيوز - وكالات)

تجر السعودية والإمارات اليمن كل يوم نحو الغرق في مستنقعات صفقاتها التي تتقاطع مع المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

بداية القصة كانت عبر الاستعانة بخدمات شركات المرتزقة والجماعات المتطرفة التي تحالفت معها أبوظبي من أجل إحكام قبضتها على المحافظات الشرقية والجنوبية، والجزر والسواحل اليمنية الممتدة من باب المندب إلى بحر العرب.
ونهاية القصة بالتأكيد لن يكون ما كشفت عنه صحيفة "إسرائيل اليوم" بوجود اجتماعات سرية بين الكيان الصهيوني وممثلي المجلس الانتقالي بعد إعلان الإدارة الذاتية.

 

هدية بلا ثمن

الصحيفة التي عنونت تقريرها بعبارة "صديق إسرائيل السري الجديد في اليمن" ذكرت أن الانتقالي المدعوم من الإمارات يبدي موقفا إيجابيا تجاه إسرائيل، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنه لم يتم مناقشة إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع المجلس حتى الآن.

 الصحيفة الإسرائيلية اعتبرت تغريد نائب رئيس المجلس الانتقالي، هاني بن بريك، التي قال فيها إن العرب والإسرائيليين متفقون على حل الدولتين، وإن الدول العربية تطبع العلاقات مع إسرائيل، دليلا على حسن نوايا الانتقالي تجاه إسرائيل، وأضافت أن الكثير من الإسرائيليين تفاعلوا بشكل إيجابي مع تلك المواقف وأرسلوا التهاني للمجلس.

المجلس الانتقالي أكد ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية، وعلى لسان أحد قادته، وقال في مقابلة لقناة "الجزيرة" إنهم مع ما تقرره الإمارات لهم في موضوع العلاقة مع إسرائيل.
اليمن هي الهدية التي تسعى أبوظبي تقديمها بلا ثمن على المذبح الصهيوني، ولعل ذلك سر استماتتها للسيطرة على عدن وباب المندب والجزر الواقعة في البحر الأحمر.

تسعى أبوظبي والرياض بإدخال إسرائيل إلى اليمن كورقة لستر عورتها المكشوفة أمام العالم جراء الجرائم التي ارتكبتها في حق المدنيين لأكثر من خمسة أعوام.

 

حرف الأنظار

المحلل السياسي منصور القعطبي، قال إن الحديث عن وجود تواصل وعلاقات بين المجلس الانتقالي وبين الكيان الصهيوني "مجرد فبركة إعلامية إماراتية هدفها إلهاء الناس عن الذي يحصل على الأرض من احتلال لسقطرى من قبل السعودية والإمارات وانتهاكهما للسيادة اليمنية".

وأضاف القعطبي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن الحديث عن هذا الموضوع في هذا التوقيت يأتي محاولة لإرباك الناس وإبعادهم عن حقيقة الأهداف الحقيقية للإمارات والسعودية المتمثلة في احتلال الجزر والموانئ والمحافظات اليمنية.
وتابع: "الحديث عن علاقات بين الانتقالي وإسرائيل فبركة إعلامية من قبل النظام السعودي والإماراتي لكي يتسنى لهما تحقيق أهدافهما في السيطرة على اليمن وإدخال اليمن واليمنيين في متاهات بعيدة عن جوهر الحديث والصراع على أرض الواقع".

وزاد: "إلى جانب لفت أنظار اليمنيين نحو أمور جانبية ليس لها علاقة بما تقوم به الإمارات على الأرض، فإن الهدف الثاني من إثارة هذا الموضوع في هذا التوقيت هو محاولة لتقديم مليشيات المجلس الانتقالي للمجتمع الدولي على اعتبار أنها كيان يجب إعادة النظر فيه ".

لافتا إلى أن أبوظبي تحاول أن تصور مليشيات الانتقالي على أنها واقع على الأرض يتوجب على المجتمع الدولي أن يتحاور معها والانفتاح معها.
القعطبي شدد على ضرورة التركيز على أهداف ونوايا النظام السعودي والإماراتي في اليمن وعدم الوقوع في الفبركات التي يسوقها النظامان.

 

أمر مخزٍ

بدوره، قال أمين عام التيار العروبي فهد العجمي، إن ما تقوم به الإمارات من خلال دعم المجلس الانتقالي ومحاولة تقديم اليمن للكيان الصهيوني "أمر مخزٍ".
موضحا أن إثارة الحديث عن تواصل بين المجلس الانتقالي وإسرائيل في هذا التوقيت "محاولة للفت أنظار الناس عن ما تقوم به أبوظبي في محافظة سقطرى وأجزاء من جنوب اليمن".

وتابع: "إثارة هذا الحديث في الوقت الحالي من قبل الإمارات هدفه امتصاص غضب الناس وحرف الأنظار عن سقطرى وما حدث فيها من احتلال وطرد للحكومة الشرعية".
مشيرا إلى أنه لا يوجد في المدى القريب أي أمل من شأنه أن يكون هناك أي تعامل بين جنوب اليمن والكيان الصهيوني.

لافتا إلى أن اليمنيين ليسوا متعطشين للسلام مع الصهاينة، مردفا القول أن اليمنيين عرب ويرفضون مسألة التعاون مع الكيان الصهيوني، وهما داعم حقيقي لفلسطين وقضية فلسطين وأهلها.
وزاد: "اليمن سيبقى موحدا، شاءت الإمارات أم أبت، والعناصر الانفصالية تم إعطاؤها حجما أكبر من حجمها، وبالتالي يجب تحجيمهم، وهو ما يتوجب على الرئيس هادي القيام بهذا، وأن يلغي دور الإمارات من التحالف" حد قوله.

رئيس مركز عدن للدراسات والأبحاث حسين الحنشي، قال إن المجلس الانتقالي لم يتحدث أنه في علاقة مع إسرائيل، وإنما تحدث أنه ضمن المنظومة العربية التي وقعت مبادرة الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، في 2001 والتي تقضي بدولتين والتوقيع والتطبيق كليا، واليمن إحدى الدول الموقعة على هذه الاتفاقية ككل المنظومة العربية، وبالتالي المجلس الانتقالي كممثل للجنوب يعتبر ضمن المنظومة العربية فيما إذا كان هناك سلام حقيقي مع إسرائيل حسب الدولتين.

الحنشي استنكر تسليط الضوء من قبل وسائل الإعلام على العلاقة بين المجلس الانتقالي وبين إسرائيل، في الوقت الذي تتجاهل هذه الوسائل حملات التطبيع التي تقوم بها جهات ودول أخرى، حد قوله.

 

قناة بلقيس