الرئيسية - شؤون يمنية - انتهاء اكبر عملية تبادل للأسرى في اليمن.. أفراح منقوصة وآمال معلقة

انتهاء اكبر عملية تبادل للأسرى في اليمن.. أفراح منقوصة وآمال معلقة

الساعة 09:29 مساءً (واتس نيوز - متابعات خاصة)

انتهت في اليمن الجمعة، أكبر عملية تبادل للأسرى منذ بداية النزاع المدمر في البلد الفقير قبل نحو 6 سنوات، في بارقة أمل لإنهاء نزاع تسبّب بمقتل آلاف المدنيين، وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تغريدة، على موقع تويتر: "نحن سعداء لرؤية إطلاق سراح 1056 شخصًا، وإتمام عملية إطلاق سراح ونقل المحتجزين السابقين التي تمت بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني والهلال الأحمر السعودي".

وأضافت اللجنة: "نستبشر بهذا النجاح ونأمل أن يكون خطوة أولى من سلسلة خطوات قادمة نحو نقل وإطلاق سراح المزيد من المحتجزين".

وأطلق سراح "352 محتجزاً سابقاً بين عدن وصنعاء" الجمعة، بحسب اللجنة الدولية. بينما أطلق سراح أكثر من 700 من المحتجزين الخميس.

وشملت عملية التبادل التي جرت برعاية الامم المتحدة وبتنظيم لوجستي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أسرى سعوديين وسودانيين كانوا محتجزين لدى الحوثيين.

أفراح منقوصة

وتفجّرت دموع الفرح لدى الأهالي والمفرج عنهم مع نزول الأخيرين من طائرات الصليب الأحمر التي نقلتهم من مطار صنعاء إلى مطار سيئون بحضرموت والعكس، بينما حرصت السلطات لدى الجانبين على تنظيم استقبال شعبي ورسمي لهم.

أسماء احدى بنات علي حجر المفرج عنه ارتمت في صدره بعد 5 سنوات و4 أيام كانت الطالبة الجامعية تعدها بالساعات.

وتضيف أسماء "هذا اليوم تاريخ لن أنساه، إذ يمثل لي تاريخ الحرية بعد أن لامست أبي للمرة الأولى منذ زمن طويل، أشعر كأني في عيد لا ينتهي".

لكن الوالد الذي اختُطف من منزله عقب اقتحام الحوثيين له بالسلاح قبل 5 سنوات، بدا متعبا. ووفق أسماء، فإن والدها يعاني من أمراض كثيرة، من بينها الضغط والقولون العصبي والكلى والأمراض الجلدية بسبب السجن.

وفي الوقت الذي كانت فيه الألعاب النارية تزين سماء صنعاء وموكب الأسرى يسير في شوارع المدينة، كان الناشط في رابطة أمهات المختطفين وضاح المنصوري -شقيق الصحفي المختطف لدى الحوثيين توفيق المنصوري- يغالب حزنه في مدينة سيئون.

تمنى وضاح أن يرى شقيقه المحكوم عليه بالإعدام في صفوف المفرَج عنهم، غير أن ذلك لم يتحقق.

يقول وضاح "كنت أعيش فرحة وحزنا في آن واحد، سعيد لإطلاق سراح 5 من الصحفيين المختطفين، وتخنقني الغصة والوجع لأن شقيقي توفيق و3 آخرين من زملائه لم يكونوا معهم".

ويضيف أن أطفال توفيق والآخرين وأسرهم كانوا يتمنون أن يعيشوا فرحة اللقاء بأحبائهم بعد 5 سنوات من الاختطاف والإخفاء والتعذيب والحرمان، وسلسلة طويلة من المعاناة التي يعيشونها.

لكن ما جرى أعطى أملا بالإفراج عن شقيقه والآلاف الذين ما يزالون في السجون.

ويقول وضاح إن "إتمام ونجاح هذه الصفقة فتح لنا باب أمل لإطلاق سراح شقيقي الصحفي توفيق المنصوري وزملائه الثلاثة، لكن بالطبع إنجاز صفقة أخرى مثل هذه ربما قد تحتاج إلى وقت طويل، لذلك من المهم أن تقوم الأمم المتحدة ومبعوثها مارتن غريفيث والحكومة اليمنية، بدور كبير وضاغط على المليشيات الحوثية للإفراج عن الصحفيين المختطفين".

آمال معلقة

تحدث الكاتب والمحلل السياسي اليمني نبيل البكيري، عن انعكاسات عملية تبادل الأسرى بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على بقية الملفات الإنسانية والسياسية والأمنية.

وقال نبيل البكيري في حديث تلفزوني انه "لا شك أن هذه الخطوة إنسانية بالكامل، لكنها تأخرت طويلا، وهي تحققت أيضا بفعل ضغوطات شعبية كبيرة مورست على الطرفين، بالإضافة إلى ضغوطات أممية وإنسانية".

ويرى البكيري أن صفقة تبادل الأسرى بين الطرفين، ليست مؤشرا على الإنفراج في المسار السياسي، لأن الأسباب السياسية للحرب والإشكاليات والتعقيدات وتعنت جميع الأطراف وخاصة الحوثيين، لا زالت قائمة.

بدوره يقول المسؤول في الإعلام الحربي لجماعة الحوثيين حامد البخيتي "إن هذه العملية تأتي كمخرج لمارتن غريفيث، نظرا للضعف الذي أنجزه في الملف اليمني على كافة الأصعدة".