الرئيسية - عربي - السودان يلتحق بقطار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.. والشارع السوداني على صفيح ساخن

السودان يلتحق بقطار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.. والشارع السوداني على صفيح ساخن

الساعة 01:06 صباحاً (واتس نيوز - متابعات خاصة)

اتفقت السودان والكيان الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على تطبيع العلاقات بالتزامن مع الإعلان عن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوما برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب".

وتوسطت الولايات المتحدة في الاتفاق بين الطرفين، ليصبح السودان خامس بلد عربي يقيم علاقات مع الاحتلال، وثالث بلد عربي يلتحق بقطاع التطبيع معها في غضون شهرين.

وقال مسؤولون أميركيون كبار: إن ترمب -الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الآخِر- أبرم الاتفاق في اتصال هاتفي اليوم مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك ورئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان.

وفي إطار الاتفاق، اتخذ ترمب خطوات لرفع السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية لـ"الإرهاب".

وقال بيان مشترك أميركي سوداني إسرائيلي: إن ترمب والبرهان وحمدوك ونتنياهو، تحدثوا اليوم، وناقشوا تقدم "السودان التاريخي تجاه الديمقراطية ودفع السلام في المنطقة".

وأضاف البيان أنهم اتفقوا على بدء علاقات اقتصادية وتجارية بين السودان و"تل أبيب" مع التركيز مبدئيا على الزراعة، مؤكدا أن أميركا ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة الخرطوم السيادية والعمل مع شركاء دوليين لتخفيف أعباء ديونه.

من جهته أعلن حزبا "المؤتمر" و"البعث" السودانيان رفضهما قرار الحكومة السودانية توقيع اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مرحبين رغم ذلك بشطب السودان من قائمة الإرهاب.

في المقابل.. تتصاعد حالة الاحتقان والغضب في الشارع السوداني بعد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، تزامنا مع خروج عشرات المتظاهرون قبل قليل وسط الخرطوم رفضا لاتفاق التطبيع مع إسرائيل مرددين "لا صلح مع الكيان".

وكان متظاهرون سودانيون أحرقوا قبل يومين علم الاحتلال الإسرائيلي، خلال الاحتجاجات التي خرجت بالعاصمة الخرطوم، تنديدا بالأوضاع الاقتصادية، وتزامنا مع ذكرى أول ثورة ضد حكم عسكري عام 1964.

ونشرت وسائل إعلام سودانية، صورا لمتظاهرين بمواكب 21 تشرين الأول/ أكتوبر، يحرقون العلم الإسرائيلي رفضا للتطبيع مع تل أبيب.

وردد المتظاهرون شعارات ترفض التطبيع، مطالبين الجهات المطالبة بذلك بالتراجع عن هذه الخطوة.

ويرى مراقبون ومحللون سودانيون إن قبول الحكومة السودانية لمساعي التطبيع في هذا التوقيت قد يكون بمثابة الانتحار.