الرئيسية - شؤون يمنية - في الحرب يمكنك أن تموت أكثر من مرة.. عائلة "إدريس" تتلقى جثمانين لفقيد واحد

في الحرب يمكنك أن تموت أكثر من مرة.. عائلة "إدريس" تتلقى جثمانين لفقيد واحد

جنازة حوثية طقم
الساعة 08:17 صباحاً (واتس نيوز - متابعات)

قبل حوالي ستة أشهر تلقت إحدى الأسر اليمنية في محافظة إب (وسط البلاد)، نبأ مقتل نجلها وهو يقاتل في صفوف الحوثيين بمحافظة صعدة على الحدود اليمنية السعودية.يومها اختلطت أصوات النواح بأصوات الزغاريد وإطلا

قبل حوالي ستة أشهر تلقت إحدى الأسر اليمنية في محافظة إب (وسط البلاد)، نبأ مقتل نجلها وهو يقاتل في صفوف الحوثيين بمحافظة صعدة على الحدود اليمنية السعودية.



يومها اختلطت أصوات النواح بأصوات الزغاريد وإطلاق النيران، كمراسيم اعتادت المليشيات على انتهاجها للسطو على حق عائلة القتيل في أن تحزن على فقيدها، بتحويل هذه المأساة إلى مناسبة للاستعراض وتمجيد الموت في سبيل هيمنة المسيرة وطاعة لأمر "السيد". 



فقد استقبلت عائلة الشاب "إدريس عبده يحيى قاسم الإدريسي" في منطقة "الوقش" بمديرية جبلة جنوب غرب مدينة إب، صندوقاً خشبياً مغطى بشعار الصرخة الذي ترفعه الجماعة، وكما يحدث في الغالب، لا يسمح لأقارب الضحية بفتح الصندوق أو إلقاء نظرة على الجثمان، "إكراماً للشهيد" كما يزعم مرافقو الجثمان. وذلك لأهداف تبطنها الجماعة وهو إما يكون أشلاء مزقها الطيران أو للتغطية على عدم وجود جثة أصلاً. 


انتهى الضجيج وانفض المشيعون وعادت أم وأخوات القتيل ليواجهن وحدهن حزن الموت وألم الفراق..


 بهذه اللقطة كان يفترض أن يتم إسدال الستار على شاب يمني ساقته الجماعة إلى المحرقة كما فعلت، ولا تزال، مع آلاف الشباب منذ أكثر من خمس سنوات، إلا أنه وفي زمن العجائب يمكن أن يكون لهذه القصة فصول لاحقة ومتكررة بصورة تثير الاستغراب والدهشة.